الشيخ رسول جعفريان

179

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

الشيعة ولا ريب ان الامام والشيعة كانوا يلتقون ببعضهم في الفرص المناسبة ، تحت غطاء لا يثير ضدهم الشكوك وخاصة أسلوب ( المكاتبة ) الذي كان أفضل أساليب الاتصال ، وهو ما نراه بكثرة في المصادر التاريخية وكتب الحديث . مكانته عليه السّلام في سامراء : ورغم صغر سن الإمام العسكري الا ان فضله العلمي والأخلاقي وزعامته للشيعة واعتقادهم بإمامته ، قد أكسبته شهرة واسعة وجعلته موضع اهتمام العام والخاص . وكانت السلطة العباسية تبدي احتراما خاصا له في الظاهر باستثناء بعض المواقف . وهناك رواية مطولة ذكرتها جميع المصادر التي تحدثت عن حياته تعكس مدى أهمية وعظمة مكانته في سامراء . ونظرا لأهمية هذه الرواية التاريخية نذكر فيما يلي جزءا منها : يقول سعد بن عبد اللّه الأشعري وهو من مشاهير علماء الشيعة ويحتمل أنه التقى بالامام العسكري أيضا « 1 » . « كنا جالسين في شهر شعبان من العام 278 ه بعد ثمانية عشر عاما من استشهاد الإمام العسكري ، في مجلس أحمد بن عبد اللّه بن خاقان « 2 » ، وكان يومها على الضياع والخراج في قم ، فجرى في مجلسه ذكر العلوية ومذاهبهم وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت عليهم السّلام فقال : ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي

--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 126 . ( 2 ) كان أبوه وزير المعتمد العباسي . راجع كتاب الكامل ج 2 ص 235 .